نشر بتاريخ: 2022/10/01 ( آخر تحديث: 2022/10/01 الساعة: 15:15 )

راديو الشباب  

تفيد الغالبية الساحقة من الاستطلاعات بأن معسكر أحزاب اليمين في المعارضة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، لن يفوز بأغلبية 61 مقعدا في انتخابات الكنيست، التي ستجري في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وأن "إسرائيل" ستبقى أمام مأزق سياسي. فالاستطلاعات لا تتوقع أيضا أن يفوز المعسكر الخصم بقيادة رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية، يائير لبيد، بأغلبية المقاعد.

وعلى هذه الخلفية، واستعدادا لاحتمال ظهور نتيجة كهذه غداة انتخابات الكنيست، يدفع قياديون في حزب الليكود مبادرة جديدة، تستند إلى احتمال ألا يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة، وبموجبها يبقى نتنياهو رئيسا لليكود ويكون عضو كنيست بمكانة رفيعة، لكن لا يشارك في حكومة وحدة يشكلها الليكود مع "المعسكر الوطني"، الذي يرأسه وزير الجيش، بيني غانتس، ويشارك فيها أحزاب معسكر نتنياهو، أي الحريديون والصهيونية الدينية، ويجري التناوب على رئاستها بين عضو كنيست من الليكود يختاره نتنياهو وبين غانتس، حسبما ذكر موقع "زْمان يسرائيل" الإخباري.

وتأتي هذه المبادر إثر رفض الأحزاب من خارج معسكر نتنياهو الانضمام إلى حكومة يشكلها الأخير، الأمر الذي تسبب بخمس جولات انتخابية.

وحسب المبادرة، سيتولى 10 – 12 عضو كنيست من الليكود مناصب وزارية، وعندها سيستقيلون من عضوية الكنيست بموجب "القانون النرويجي" ويحل مكانهم مرشحون آخرون في قائمة الليكود، الأمر الذي من شأنه زيادة تأثير الليكود في الحكومة والكنيست.

ونقل الموقع عن عضو كنيست رفيع في الليكود ويؤيد هذه المبادرة قوله، إن "هذا الحل الأفضل، فلا أحد يريد انتخابات سادسة. ونتنياهو نفسه لا يريد أن تكون الانتخابات المقبلة بسببه، وأن يكون يائير لبيد رئيس حكومة (تصريف أعمال) حتى ذلك الحين. ومن الجهة الأخرى هو لا يريد أن يتنحى. وسنتوصل إلى اتفاق مع الجميع بأن يكون نتنياهو رئيسا للجنة الخارجية والأمن في الكنيست".

وأضاف عضو الكنيست نفسه أن "نتنياهو سيبقى رئيس الليكود ويختار الوزراء، كأنه فاز بالانتخابات. وبإمكانه الاستمرار في إدارة محاكمته. فهذا ليس شأننا. والاحتكاك الوحيد هو حول هوية رئيس الحكومة البديل (من الليكود). وقد يكون ياريف ليفين مرشحا متفقا عليه، لأنه لم يفز بالمكان الأول في قائمة مرشحي الليكود، لكن ليس مؤكدا أن يوافق قياديون مثل نير بركات أو يسرائيل كاتس أن يقفز عنهما، حتى لو كان الحديث عن منصب مؤقت".

وتابع عضو الكنيست نفسه أن "نتنياهو يوجه عمل الوزراء من خارج الحكومة، تماما مثلما فعل (رئيس حزب شاس) أرييه درعي في الفترة التي يمنع فيها من تولي منصب وزير (بعد إدانته بتهم فساد). والسؤال هو هل غانتس ورفاقه سيؤيدون هذه العملية المعقدة ولا يتخوفون من خدعة أخرى من جانب نتنياهو. وأعتقد أن هذا ممكن. وربما أن ما سيقنعهم هو أن بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير (من الصهيونية الدينية) لن يكونوا بالضرورة في حكومة كهذه".

وهناك معارضة لمبادرة كهذه داخل الليكود، إذ يطالب مقربون من بركات، في هيئات الليكود، بإجراء انتخابات داخلية على رئاسة الحزب في حال فشل نتنياهو بالفوز وحصول معسكره على 61 عضو كنيست في الانتخابات القريبة. ورجح مقرب من بركات أن نتنياهو لن يرشح نفسه لرئاسة الليكود إذا لم يفز بانتخابات الكنيست، بعد قرابة شهر.

وبحسب قيادي في الليكود، فإن لقاء جمع ليفين والوزير زئيف إلكين، من "المعسكر الوطني"، وعضو الكنيست يتسحاق بندروس، من كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية، وجرى خلاله تناول جميع هذه السيناريوهات. إلا أن بندروس نفسه قال للموقع إنه "إذا لم يحصل نتنياهو على 61 عضو كنيست فإننا ذاهبون إلى انتخابات سادسة، نقطة".